الأحد، 6 سبتمبر 2009

فلسفة تأثير المناخ على المواطن السعودي

تقع المملكة العربية السعودية في الجنوب الغربي من قارة اسيا صحراء قاحلة ممتدة تمتاز بالبرودة الشديدة في الشتاء والحرارة الشديدة في فصل الصيف

نعم كانو يقولون لي هذا في ما دة الجغرافيا كان الصيف يعني لي لبس الثوب الأبيض والحرارة والتعب وبطبعة الشتاء يلبسني الثياب الثقيلة بالوان ..

لاحقاًً اصبح لهذا المناخ تأثير اخر ليس على هندامي فقط بل امتد الى أجزاء من عقلي.. كنت اسمع هذة العبارة ان للمناخ تأثير على حياة الشعوب فكان البعض يرى ان تمركز المدنيات المتحضرة في المناطق المعتدلة هو بسبب المناخ ولعلي اعترف باعتراف اني في مرحلة ماء كنت مؤمن بهذا الأعتقاد .

ولكن بعد حين تفكرت وتوصلت الى ان هذة الرؤية بليدة وغير منطقية فكيف تكون هناك حضارات مدنية متوزعة في مناطق مختلفة المناخ حول العالم في فترات زمنية مختلفة بثبات نسبي للمناخ فيها..

ولكن عقلي أيضاًً نبهني الى امر غفلت عنة الا وهو العامل الأقتصادي فالمناطق الحارة بطبيعة الحال تكون الموارد فيها قليلة مما يعني حاجتها الى المناطق المعتدلة ذات الأنتاج الزراعي والموارد الخصبة!! وبطبيعة الحال سوف تكون اعمال سكان المناطق الحارة تكون اعمالهم شاقة ومكلفة جسدياًً مما يعني الأشتغال بلقمة العيش من اجل توفير مكاسب تساعدهم في التبادل التجاري لتوفير الغلة الغذائية من مجتمعات المناطق المعتدلة الذين بطبيعتهم يجدون الوقت الكافي للتفكر والأبداع لسهولة الحصول على الغذاء بما يوفره لهم مناخهم المعتدل.

من هنا وبتتبع الحضارة الأسلامية نجد ان المدنية ضهرت وازدهرت في مناطق بعيدة عن لهيب الشمس الحارقة في الجزيرة العربية التي هي اساس الدين الأسلامي فدمشق وبغداد تعتبر مناطق باردة نسبياًً بالمقارنة بنجد او مكة والمدينة. اليوم في السعودية ذات المناخ الجاف هناك مورد مهم يفوق في أهميتة الأراضي الخصبة الزراعية والموارد الطبيعية الأخرى التي كان تشكل فارق وعامل مساعد نحو المدنية هنا في السعودية مورد يعتمد عليه العالم بأسره انه الذهب الأسود بترول الجزيرة العربية.. بهذا المقياس من المفترض ان يكون هنا مدنية وحضارة تفوق حضارات هذا الزمن ولكن مع الأسف ما زلنا نقبع تحت تصنيف العالم الثالث الفقير مدنياًً !! فما السبب ياترى!! هل ما كتبتة من سطور اعلاه تحليلات خاطئة؟

ام هناك امر اخر يؤثر يدفع الشعوب نحو المدنية بأنتاجها الفكري والأقتصادي!!
الرجل الأسود لو عاش في الأسكيمو فانه سيبقى أسود وسوف يورث اولاد سود اذاًً هي الوراثة !! ولكن الوراثة ليست ذات سطوة على العقول البشرية فالأنسان بطبعة متحرر ومتجة نحو الأمام!! حتى الأمم المتخلفة تعاملت مع البيئة بذكاء فتكيفت مع بيئتها المحيطة بما يتناسب مع هذة البيئة ومع ذلك تجدها متخلفة لماذا!! بأعتقادي ان الفارق هو نوعية الأهتمام فتكيف الفقراء مع بيئتهم نابع من حرصهم على العيش للعيش فقط بعكس الأمم المتحضرة التي تعيش ليس لتأكل فقط وانما لتفكر وتنتج وتبتكر اكاد اجزم ان الأمم الفقيرة ظلت سنوات طويلة تجرب وتجرب ببطء شديد حتى توصلت الى طريقة مناسبة للعيش في مكان غير مؤهل للبشر فكونت تجارب متراكمه عن طريق التوراث الذي قيد حركتها فمن الصعب في هذا المجتمع ان تجد ثورة او محاولة للتغير على ماكان عليه الأباء والأجداد لا اعني ثورة فكرية فهذا امر متقدم جداًً ولكن اعني محاولة تغيير نمط الحياة!!
الى هنا اكتفي اليوم

نكمل في مجتمعنا المادة والترف متوفر ببذخ فالمورد يدر الرفاهية والرفاهية فقط كان شعب الجزيرة يعيش ضنك العيش بكل ما تعنية الكلمة من معنى فقط كانت الأمة تعيش تخلف في شتى المجالات الحياتية ليس على مستوى المعيشة بل حتى الفكر ومع بزوغ نجم النفط انقلب الحال 180 درجه في ضل سنوات تقاس بالساعات في عمر التطور الطبيعي للشعوب اصبح الرجل في الجزيرة يركب السيارة وليست السيارة فقط بل السيارة الفارهه بعد ان كان اباه او جده القريب يركب الجمل اور بما لايجد شئ ليركبه!!

تطور هنا كل شئ ولكن العقل ظل كما هو !! وهذا برأي ابرز نوع من الأنفصال بين العقلية وطريقة المعيشة فلو كان التطور تدريجي لكان هنا تطور تدريجي للعقل ونوعيه الفكر أيضاًً!! ما حصل اوجد هوه بين العقل وطرق المعيشة ترتب عليه انتاج رجل بدوي يركب سيارة مرسيدس او يقود طيارة!! بقيت السلوكيات كما هي لم تتغير فهنا الطبيب الذي يحمل الدرجات العلمية ويحمل في داخله كم كبير من السلوكيات التي كان يعيش بها ابوه فهو مازال قبلي المذهب ومازال يحتقر المراة ويعامل اطفالة بنفس الطرق البدائية التي عامله فيها ابوه مما يكرس نفس المفاهيم من جيل الى جيل برغم ان المناخ تغير تكنلوجياًً فأصبحت الأجواء اكثر لطفاًً والمعيشة ايسر !!

اليوم بعد اقل من نصف قرن هنا محاولات للتغيير ولكنها تجابه بمقاومة عنيفة كما هو الحال قبل عصر الطفرة التي كانت ينتقل فيها التطور ببطء وخوف من كل ما هو جديد ولكن مع الأسف حتى دعاة التغيير ما زالو يمارسون نوع من انواع الغلظة التي تسري في دماء اجدادهم بفعل تأثير المناخ سابقاًً فالحوار هنا حوار تعصبي من اجل التعصب !!

ومهما اختلفت الدعوات والتيارات هنا فتجدها تتعصب لأفكارها هي فقط فالتيار الديني يقاتل التيارات الآخرى ولا يتيح الفرصة للسماع وكذلك التيارات التحررية .هنا حوار طرشان لا احد يريد ان يسمع للأخر والكل يريد ان يهظم حق الأخر كعصبية قبلية مقيتة.

0 التعليقات:

الاستراحة © 2008. Free Blogspot Templates Sponsored by: Tutorial87 Commentcute| تعريب وتطوير حسن